سعيد حوي
3907
الأساس في التفسير
القرآن وأثبتت رسالة الرسول . وتحدثت عن كفاية هذه الآيات للإيمان ، وعن موقف أكثر الخلق منها ، وعن الحكمة في عدم إنزال آيات غير ما أنزل ، ثم لفتت النظر إلى آية دالة على وجود الله ، وهي أصناف النبات ، ومع ذلك فإن الخلق لا يؤمنون ، فالعلة فيهم ومنهم ، وعلى الرسول أن يدرك ذلك وألا يحزن ، ولكل ذلك صلة مباشرة بمحور السورة ، ومن مقدمة السورة ندرك أن السورة ستعرض علينا نماذج من الآيات فيها بيان وفيها إقامة حجة ، وفيها كفاية ، وفيها تأكيد لكون محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيها توجيه للرسول الأمين صلى الله عليه وسلم ، ولذلك فإننا نجد أن في بداية السورة قوله تعالى : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وأن في خاتمتها قوله تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ . ولننتقل إلى المجموعة الثانية . * * * المجموعة الثانية « قصة موسى » وتمتد من الآية ( 10 ) إلى نهاية الآية ( 68 ) وهذه هي : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 10 إلى 68 ] وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ ( 11 ) قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 ) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 ) قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 ) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 ) قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ( 18 ) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 19 ) قالَ